الاثنين، 1 يوليو 2019

المؤمن يأكل فى معى واحد والكافر يأكل فى سبعة أمعاء


3379 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عفان، ح وحدثنا محمد بن بشار، حدثنا محمد بن جعفر، قالا حدثنا شعبة، عن عدي بن ثابت، عن أبي حازم، عن أبي هريرة، قال قال رسول الله ـ ـ " المؤمن يأكل في معى واحد والكافر يأكل في سبعة أمعاء ".
3380 - حدثنا علي بن محمد، حدثنا عبد الله بن نمير، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي ـ ـ قال " الكافر يأكل في سبعة أمعاء والمؤمن يأكل في معى واحد ".
3381 - حدثنا أبو كريب، حدثنا أبو أسامة، عن بريد بن عبد الله، عن جده أبي بردة، عن أبي موسى، قال قال رسول الله ـ ـ " المؤمن يأكل في معى واحد والكافر يأكل في سبعة أمعاء ".
الشرح 
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فإن الحديث المذكور حديث صحيح ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم كما في الصحيحين وغيرهما عن أبي هريرة وابن عمر رضي الله عنهما

 ولفظه كما في البخاري عن أبي هريرة: أن رجلاً كان يأكل كثيراً فأسلم فكان يأكل أكلاً قليلاً، فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم، فقال: إن المؤمن يأكل في مِعيٍ واحد، والكافر يأكل في سبعة أمعاء. 

وقد اختلف أهل العلم في معنى الحديث فالبعض رجع  إلى الحض على التقلل من الدنيا والحث على الزهد فيها والقناعة بما تيسر منها

ومن  أقوال أهل العلم في معنى الحديث. 
قال الحافظ ابن حجر في الفتح: واختلف في معنى الحديث فقيل: ليس المراد به ظاهره، وإنما هو مثل ضرب للمؤمن وزهده في الدنيا والكافر وحرصه عليها، فكان المؤمن لتقلله في الدنيا يأكل في معي واحد، والكافر لشدة رغبته فيها واستكثاره منها يأكل في سبعة أمعاء، فليس المراد حقيقة الأمعاء ولا خصوصية الأكل، وإنما المراد التقلل من الدنيا والاستكثار منها
 فكأنه عبر عن تناول الدنيا بالأكل، وعن أسباب ذلك بالأمعاء. 

وقيل: إن المؤمن يأكل الحلال والكافر يأكل الحرام ولا يتقيد بالحلال، والحلال أقل من الحرم. وقيل: المراد حض المؤمن على قلة الأكل

فإذا علم أن كثرة الأكل من صفات الكافرين، فإن نفس المؤمن تنفر من صفات الكافر، ومن المعلوم أن من صفات الكافرين الإكثار من الملذات ومتع الدنيا، كما قال الله تعالى: وَالَّذِينَ كَفَرُوا يَتَمَتَّعُونَ وَيَأْكُلُونَ كَمَا تَأْكُلُ الْأَنْعَامُ وَالنَّارُ مَثْوىً لَهُمْ [محمد:12].

  فقد يكون في المؤمنين من يأكل كثيراً... وفي الكافرين من يأكل قليلاً
 والمقصود أن من شأن المؤمن الحرص على الزهادة  بخلاف الكافر، فإذا وجد مؤمن أو كافر على خلاف هذا الوصف فلا يقدح في الحديث.

 وقيل: المراد بالمؤمن هنا الكامل الإيمان لانشغال فكره في ما خلق له وفي الموت وما بعد الموت
 وقد رد بعض أهل العلم هذا القول وذكر أن غير واحد من السلف الأفاضل كان يأكل كثيراً، فلم يكن ذلك نقصاً في إيمانهم. وقيل: المراد أن المؤمن يسمي الله تعالى فلا يشركه الشيطان فيكفيه القليل والكافر بعكس ذلك

 وقيل: المراد بالسبعة في الكافر صفات هي: الحرص، والشره، وطول الأمل، والطمع، وسوء الطبع، والحسد، وحب السمن، وبالواحد في المؤمن سد خلته.

 وقيل: شهوات الطعام سبع، شهوة الطبع، وشهوة النفس، وشهوة العين، وشهوة الفم، وشهوة الأذن، وشهوة الأنف، وشهوة الجوع وهي الضرورية التي يأكل بها المؤمن، وأما الكافر فيأكل بالجميع. 
وقيل: إن الأمعاء السبعة كناية عن الحواس الخمس، والشهوة، والحاجة. [1]

والخلاصة 
أن المؤمن ينشغل بالعبادات ، فلا يأخذ الا حاجته من الطعام ويبارك الله له بعد ذكر اسمه عليه ، فيكون القليل منه مفيد ، والمؤمن يتبع تعليمات  الدين اللاسلامى التى وردت فى القران والسنه ، فيتبع قول الحق   من الاكل بلا اسراف  ويكفيه اللقيمات من الطعام ، فلا تتمدد المعدة ، والمؤمن هو الصائم الثائم بالصلوات فلا تشغله شهوة بطنه فينشغل بها  .
المصادر 
 [1] اسلام ويب  تلخيص راى الحافظ بن حجر فى الفتح 
رابط المقاله الاصلية 
https://fatwa.islamweb.net/ar/fatwa/36812/

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق