3382 - حدثنا محمد بن بشار، حدثنا عبد الرحمن، حدثنا سفيان، عن الأعمش، عن أبي حازم، عن أبي هريرة، قال ما عاب رسول الله ـ ﷺ ـ طعاما قط إن رضيه أكله وإلا تركه.
3383 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش،
عن أبي يحيى، عن أبي هريرة، عن النبي ـ ﷺ ـ مثله. قال أبو بكر
نخالف فيه يقولون عن أبي حازم.
الشرح
أى أن النبى صلى الله عليه وسلم لم يعب طعام
على الإطلاق ، إن إشتهاه أكله وإن لم
يشتهه لم يأكله دون ذكر عيب ، وهذا الحديث متفق عليه
بمعنى أنه صلى الله عليه وسلم لا يعيب الطعام
لا يقول:
هذا غير جيد، إن أعجبه أكل، وإن لم يعجبه سكت وتركه، لا يتكلم في عيبه، وهذا خلق رفيع،
يحتاج المؤمن أن يروض نفسه عليه
كثير من
الناس تعاني منهم زوجاتهم بكثرة عيب الطعام، لا يعجبه شيء، تعمل نصف النهار في المطبخ
فإذا جاءت بالطعام هذا حامض، وهذا حلو، وهذا حار، وهذا بارد، وهذا مالح، وهذا قليل
الملح، ولا تسلم أبدا ، لابدّ من عيوب، كُل
فإن ارتقيت
مرتبة فتثني على الطعام، وهذا خلق نبيل، يعني هي تعبت بذلت جهدًا كبير في المطبخ
من أجل الإعداد ، فكلمة جبر خاطر لن تكلف
شئ ، أو السكت إن لزم الآمر ،
لا تحتقر طعاماً وتزدريه لقلته، ولا لنقص وقصور
في صنعته، وإنما كل ما أعجبك واسكت عما عدا ذلك، فإن ارتقيت مرتبة ستثني على الطعام،
فالمرأة يؤثر فيها كثيراً
وهذا خلق العبد الصالح
قال تعالى (وَقُلْ لِعِبَادِي
يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ )[الإسراء:53]،
فالكلام الطيب من الثناء الذي يؤنس النفوس، ويجذبها ويحصل به انشراح
في نفس السامع، فيكفى أن من أعد الطعام تعب من أجل ذلك ، وأنت لا تتضرر
الكلام
لا نحتاج أن ندفع ثمنه، هو نفس الكلام إن كان يصدر في العيب ، فلنصدره فالثناء على
الناس ، وخاصه أن من يعد شئ يبذل قصارى
جهده ليكون طيبا ،
نقف عند بعض النقاط التى نتعرض لها جميعا ، أو
تتعرض الكثيرات منا ، خاصة في بداية الحياه الزوجية وكل واحد وارد من عادات
وثقافات غذائية مختلفة ، ويجب الجميع
ادراك ذلك ، فكل يتعود على ما عاش عليه ، والتغيير أحيانا يكون فيه صعوبة ، لكن
كما ذكرت سابقا علينا بالكلمة الطيبة ، ولنعلم أن الموضوع يؤثر فيه عوامل كثيرة
1- العادات في المنزل منذ الصغر ، فهناك من يتعودون على الاكل الصحي وبالنسبة لهم رائحة زيت الزيتون جميله وطعمه
مستساغ واخرون العكس
2- البيئة والثقافات المختلفة فنجد النباتي ، ومن يعتمد على اكله في
الحيوانات، ومن ينبسط انبساطا غير عاديا اذا أكل
الكوارع وأمعاء الحيوانات ومنهم من يرفض ذلك
والله خلق الاختلاف هو السنة الكونية المؤكدة
بين كل الكائنات وليس الإنسان فقط
والناس
تفضل انواع من الوان الطعام على غيرها ، وفى الصنف تفضل نوع منه على أخر ، ويعلم الله الحكمة من
ذلك ، فكل يميل الى ما تحتاجه فطرته ، قال
تعالى (وَفِي الْأَرْضِ
قِطَعٌ مُّتَجَاوِرَاتٌ وَجَنَّاتٌ مِّنْ أَعْنَابٍ وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ صِنْوَانٌ وَغَيْرُ
صِنْوَانٍ يُسْقَىٰ بِمَاءٍ وَاحِدٍ وَنُفَضِّلُ بَعْضَهَا عَلَىٰ بَعْضٍ فِي الْأُكُلِ
ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ (4)) سورة الرعد
بل وجعل هذا الاختلاف في النشأة والتفضيل أيه لقوم يعقلون
وشاء
الله لجعل الناس جميعا متماثلون ، ولكنهم مختلفون
قال تعالى في سورة هود (وَلَوْ
شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً ۖ وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ
(118))
فالناس
مختلفه في الآديان وفى العقائد ومختلفون في كل شئ ، ولو شاء الله لجعل
التماثل ، ولكن الخالق ، خلق الناس مختلفة

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق